حكم من سب الله

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : ابن جبرين | المصدر : www.ibn-jebreen.com

رقم الفتوى (3753)
موضوع الفتوى حكم من سب الله
السؤال س: ما حكم من سب الله ثم أظهر التوبة وبعدها بأيام عاد للسب وسب الله سبًا صريح العبارة كما فعل في المرة الأولى، فما الحكم فيمن هذا شأنه، مع العلم أنه متزوج من مسلمة وهي منكرة له، وما الحكم في بقائها معه؟
الاجابـــة

وهذه هي الإجابة عليه: ـ

لا شك أن مسبَّة الرب سبحانه أو مسبّة النبي- صلى الله عليه وسلم- رِدَّة عن الإسلام وكُفر بالله ورسوله كما دلت على ذلك النصوص، قال الله تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ مع أن هذه الآية فيمن سب النبي- صلى الله عليه وسلم-وصحابته المؤمنين ونبذهم بألقاب شنيعة وصفات دنيئة، وقد ذكر الله أن من أسباب عذاب الكُفَّار السُخرية بالمؤمنين في قوله تعالى: فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ فمن سبَّ الله تعالى أو سبَّ دينه أو أولياءه ورُسله فقد كفر، وكذا من جحد رُبوبيته أو إلهيته أو أمره ونهيه وشرعه فكل ذلك كُفرٌ بالله وبرُسله يُخرج من الملة، وقد تكلم العُلماء على ذلك ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (الصارم المسلول على شاتم الرسول)، ومن أئمة الدعوة من تكلم على ذلك كما في كتاب التوحيد وشرحه تيسير العزيز الحميد وفتح المجيد في باب - من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول-، فعلى هذا قد ذكر العلماء أنه لا تُقبل توبته إذا تكرر منه مسبة الله ورسوله، وقد ذكروا أمثلة لذلك في باب حكم المُرتد من كتب الفقه، وبمُراجعته يظهر أنه يجب قتله ويُفرق بينه وبين امرأته ولا ترثه ورثته المسلمون ولا يرث منهم، وإذا قُتل فإن تركته تكون فيئًا لبيت المال، والله أعلم.