معنى كلمة(لا ينبغي) في الفتوى

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

 

بالزر الأيمن ثم حفظ باسم

كثيراً ما أسمع من بعض أصحاب الفضيلة المشايخ الذين يُفتون في برنامج نور على الدرب جملة لا ينبغي، فهل هذه الجملة تعني التحريم أو الكراهية، فأنا مثلاً أعلم أن الفتوى لا تكون إلا بإحدى هذه الكلمات وهي: التحريم، الكراهية، الوجوب، المسنون، المندوب، أو الحل، أو فرض عين، أو فرض كفاية، فمثلا في إحدى الحلقات سُئل أحد المشائخ عن أكل الكبد أو الطحال نيئاً بدون طبخ، ولكنني لم أفهم من كلامه هل هو حرام أم مكروه؛ لأنه تكلم بتلكم العبارة التي أسأل عنها، والآن وجهونا حيال ذلك جزاكم الله خيراً.


كثير من الناس يستعمل لا ينبغي بمعنى يكره, وكلمة لا ينبغي عظيمة في القرآن, كما قال-تعالى-:وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) سورة مريم ، فهي عظيمة وشديدة في اللغة العربية, أما في عرف الناس فقد يستعملها كثير من الناس بمعنى أن الشيء يكره ولا ينبغي فعله, وقد يستعملها آخرون من أهل العلم بمعنى أنه حرام وأنه لا يجوز, فإذا استعملها طالب العلم فينبغي له أن يوضح حتى لا يكون المستمع في شك ينبغي للعالم والمفتي أن يوضح مراده بهذه الكلمة, أو يعبر بعبارة أوضح منها كيحرم, ولا يجوز حتى يكون المستمع على بينة وعلى بصيرة، وأما أكل الكبد ونحوها نيئاً فهذا لا نعلم ما يدل على تحريمه, ليس هناك ما يدل على تحريمه فيما نعلم, وقصاراه أن يقال أنه مكروه إذا كان يخشى منه ضرر, أما إذا كان لا يخشى منه ضرر فلا وجه أيضاً للكراهة, ولكن عادة الناس والمعروف عند الناس أن هذه الأشياء إنما تؤكل بعد الطبخ و بعد الإنضاج, فإذا علم من فريق الطب, فريق وأهل الخبرة أنه لا يضر, وأن أكله نيئاً لا يضر فلا حرج في ذلك, أما إن كان يضر فهو بين التحريم والكراهة, إن كان ضرره خفيفاً كره, وإن كان ضرره كبيراً حرم.