فضل الأيام العشر

الناقل : SunSet | الكاتب الأصلى : الحسين أشقرا | المصدر : www.qudwa1.com

الخطبة الأولى :

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام، نشهد أنه الله الواحد الأحد لم يلد ولم يولد، وأن محمدا عبده ورسوله بشيرا ونذيرا

وسراجا منيرا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين. أما بعد

أيها المسلمون

اختار الله في الأرض بقعة طاهرة وجعل فيها أول مسجد للناس إنها أرض مكة \" إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا\". مكة المكرمة،مركز الأرض و مزار الملبين لنداء إبراهيم عليه السلام لما أمره تعالى أن يؤدن في الناس، ذلك النداء الذي تشق أصداؤه آفاق الكون لما بلغه الله لكل الخلائق ما بين السماوات والأرض وسمعناه ونحن في أصلاب آبائنا. وجعل الله عز وجل أشهرا:شوال، ذو القعدة وذو الحجة شهورا خاصة : لمن عزم ووفقه الله أن يلبي النداء الإبراهيمي: وأذن في الناس>>...<< أشهر معلومات>>. و فضل الله تعالى عشرة أيام من هذه الشهور على سائر أيام السنة ...

أيها المسلمون!...إن ما تتميز به حياتنا في هذا الدين أنها مليئة بمناسبات جليلة؛ وزاخرة بأعمال صالحة؛ حياة كلها عبادة ليلها كنهارها دون ملل ولا كلل أو فتور

صلة مباشرة برب العالمين دون وساطة كاهن، ولا وسيط .. كما في بعض الملل .

أيها المسلمون. إننا في هذه الأيام نستقبل موسما عظيما ومؤتمرا فريدا؛ وركنا من أركان هذا الدين... إنه موسم الحج وفيه الأيام العشر التي قال عنها سيد المرسلين :\" ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام \" قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال \"ولا الجهاد في سبيل الله؛ إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء \"

هذه العشر نَعِمَ بها أسلافنا، وعدمنا نعيمها بجهلنا لفضلها، ولو علمنا يقينا بفضلها لاجتهدنا .

فماذا يعمل المسلم الصادق الذي يسمع ويطيع؟ هل يقضيها باللهو والعبث والتنكيت وأنتم ترون اليوم نتيجة المشتغل بالكت حتى تجرأ على الله-عز وجل – ورسوله – صلى الله عليه وسلم – وصحابته – ض - ؟؟؟؟؟ عليه بصلاة الفرائض والنوافل، والذكر، وقراءة القرآن، والصدقة، والصوم، والإحسان إلى الخلق وكل عمل صالح ..... مع الاشتغال بالتكبير-الله أكبر- ليل نهار. رافعا بذلك صوته إذا كان رجلا، وتسر به المرأة : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد -\"

ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام \".

كما يرغبنا الحبيب المصطفى- صلى الله عليه وسلم- في تعظيم هذه المناسبة فيقول : \" ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه من العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد \"

و كان أبو هريرة رضي الله عنه ، وعبد الله بن عمر رضي الله عنه إذا دخلت هذه الأيام يخرجان إلى السوق يكبران، فإذا سمعهم الناس تذكروا التكبير فكبروا .

فاحرصوا أيها المسلمون على أسباب النجاة في الدنيا والآخرة والتمسوا عفو الله ومغفرته بدوام ذكره \" فإذا قضيتم الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا\". \" ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون\" فذِكر الله الذي تطمئن به القلوب لا يتقيد بزمن ولا بحال – فاذكر ربك أيها المسلم عند صلاتك، واذكره يوم الجمعة، واذكره عز وجل حين تصوم، واذكره حين تزكي واذكره مقرونا بحجك،واذكره عند الجهاد \" إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله لعلكم تفلحون\" كونوا مع الله يكن معكم. لا تجعلوا هذه الأيام كباقي أيامكم.ضاعفوا أعمال الخير، واعلموا أنكم تتاجرون مع رب كريم يضاعف الأجور وهو عادل كريم لا يضيع أجر من أحسن عملا \".

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم وفي كلام سيد الأولين والآخرين، ويغفر الله لي ولكم ولكل عبد قال آمين .

 

الخطبة الثانية :

الحمد لله الملك الديان، فرض علينا الفرائض والإحسان وأمرنا بالإحسان للجيران. والصلاة والسلام على خير الرسل إلى الإنس والجان وعلى آله و أصحابه الذين أقاموا الوزن بالقسط ولم يخسروا الميزان .

أيها المؤمنون، هاهي طرق شرع في إصلاحها وتعبيدها وقد تعبدت وصلحت، بعد أن كان بها من الأذى ولا تنكرون. ونحن هنا من بيت الله لمن أصلحوا شاكرون... قال صلى الله عليه وسلم من أسدى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تستطيعوا فادعوا له. . ألم يخش عمر- رضي الله عنه - أن تعثر بغلة في العراق فيسأله الله لم لم يسو لها الطريق؟ فكيف بمن تحمل المسؤولية على شؤون عباد الله؟

أيها المسلمون والمسلمات،

اعلموا أن الإحسان إلى الجيران في الإسلام أمر واجب فكيف يحسن الجار المسلم لجار؟

ذلك :- أن لا يسيء له بالقول وبالفعل

وأن لا يسبه ولا يعتدي عليه ولا يعتدي على أولاده،

وأن لايضيق عليه بدابة أو سيارة أو قمامة عند بابه .

أو يضع الأزبال والقاذورات في طريق ممره فيتأذى بذلك ....

وقد أوصى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجار حتى كاد أن يورثه

وعليه ان لا يؤديه بالأصوات المزعجة أو لهو باطل، فيقلق عليه راحته .

ورسول اله صلى الله عليه وسلم يقول\" والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن\" قيل من يا رسول الله، قال\" من لا يأمن جاره بوائقه \".

أكرموا أيها المسلمون جيرانكم بالنصح ومشاركتهم في الخير ومعاونتهم على البر والتقوى ومشاركتهم في الأفراح والأحزان .

فالجار الجار أيها المسلمون، فخير الجيران عند الله خيرهم لجاره، واذكروا هذا في هذه الأيام ولا تنسوه في باقي أيام السنة ، وصلوا وسلموا على نبيكم و ترضوا على آل بيته وصحابته .

أشقرا- م/الأمنية –المغرب