إذا شك في الصلاة فليبن على الأقل

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : ابن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

صليت الظهر يوماً فشككت في الصلاة هل هي ثلاث أم أربع، ثم إن لم أصلِّ الرابعة التي شككت فيها، وفي اليوم الثاني أعدت الصلاة كاملة، ما حكم ما فعلت؟


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فالذي فعلت هو الصواب لأن الواجب عليك لما شككت أن تجعلها ثلاثاً وأن تأتي برابعة ثم تسجد السهو قبل أن تسلم هكذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إذا صلى أحدكم وشك في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربع فيطرح الشك وليبني على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته وإن كان صلى تماماً كان ترغيماً للشيطان) فالمقصود أن المؤمن إذا شك هل صلى ثنتين أو ثلاث يجعلها ثنيتن وإذا شك هل صلى ثلاثاً أو أربع في الرباعية يجعلها ثلاثاً وإذا كان في المغرب هل شك ثنتين أو ثلاث يجعلها ثنتين إذا كان في الفجر أو في الجمعة وشك هل صلى واحدة أو ثنتين يجعلها واحدة ثم يكمل ثم بعد النهاية يسجد سجدتين قبل أن يكمل هذا هو الواجب على المؤمن إذا كان منفرداً أو إماماً فإذا لم يفعل واقتصر على الثلاث المشكوك فيها فإن صلاته تكون باطلة وعليه أن يعيد ذلك أما إذا كان مأموم فالمأموم يتبع إمامه وليس له حكم الانفراد بل يتبع إمامه إذا شك يتابع إمامه ولا ينبغي للمؤمن أن يتساهل في هذه الأمور بل ينبغي له أن يعمل بالحق بالسنة فإذا شك هل صلى ثنتين أو ثلاث جعلها ثنتين وكمل شك هل صلى ثلاثا في الظهر أو العصر أو العشاء يجعلها ثلاثاً ويكمل ثم بعد النهاية إذا كان إماماً أو منفرداً وهكذا لو شك هل هي سجدة أو سجدتين يجعلها سجدة ويأتي بالسجدة الثانية أو شك وهو واقف هل ركع أو ما ركع يركع يعني يبني على اليقين أنه يركع ثم يسجد السهو بعد النهاية إذا فرغ من قراءته وانتهى من التحيات والدعاء يسجد سجدتين للسهو قبل أن يسلم. جزاكم الله خيراً، سماحة الشيخ تسمحوا لي بإعادة السؤال... فشككت في الصلاة هل هي ثلاث أم أربع، ثم إن لم أصلِّ الرابعة التي شككت فيها، وفي اليوم الثاني أعدت الصلاة كاملة، ما حكم ما فعلت؟ مثلما تقدم إذا كان شكه بعد الصلاة فليس عليه إعادة إذا شك في ثلاث أو أربع بعدما صلى، صلى على نيته أربع وطرأ عليه الشك بعد الصلاة وبعد السلام فهذا لا عمل عليه الشك بعد الصلاة لا عمل عليه والأصل أنه صلاها أربع والحمد لله أما إذا كان الشك في أثناءها هل صلى ثلاثا أم أربعا تساهل واقتصر على الثلاث ولم يكمل ثم تنبه بعد ذلك وقضاها بعد العصر أو الظهر أو الضحى فقضاؤه صحيح وهذا هو الواجب أن يقضيها لأنه ما صلاها صلاة كاملة سلم منها وهو؟؟؟ فهذا عليه أن يقضي إذا كان لم يتمم في الحال لما تنبه ما تمم أو كان شك بعد الصلاة فلا عمل عليه الشكوك بعد الفراغ من العبادة لا عمل عليه فلو صلى على أنها تامة ثم بعد هذا وقع الشكوك فلا شيء عليه إنما العمل إذا كان الشك في داخلها شك هل صلى ثلاث أم أربع قبل أن يسلم فالواجب عليه أنه يجعلها ويكمل يأتي برابعة هذا في الظهر والعصر والعشاء وفي المغرب شك ثنتين أو ثلاث هل صلى ثنتين أو ثلاث يجعله ثنتين ثم يأتي بالثالثة ويكمل المغرب وهكذا في الفجر والجمعة إذا شك هل صلى ثنتين أو صلى واحدة يجعلها واحدة هذا متيقن ثم يأتي بالثانية ويكمل ويسجد للسهود ويسلم فلو أنه ترك العمل بهذا مع منع اليقين تساهل واقتصر على الثالثة وسلم أو الثنتين وسلم في المغرب هكذا يكون أخطأ وخالف السنة فإن تنبه في الحال قام وأتى بركعة فإن كان ما تنبه إلى بعد ما طال الفصل يقضيها كلها كما فعل هذا السائل. إذاً أخونا حينما قضاها كاملة في اليوم الثاني لا حرج عليه؟ نعم.. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً