الصلاة وقت القتال

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : ابن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

أرجو أن توضحوا لي وتفيدوني عن صلاة الحرب الخاصة بالعسكريين المتواجدين في ساحة المعركة - وهو بعث هذه الرسالة من ساحة المعركة- يقول: هل أن العسكري دائما يصلي صلاة القصر، أو إذا استقر بعض الشيء عن ساحة المعركة يصلي صلاة الحضر مع بقية النوافل والسنن، وإذا كانت له الرغبة في ذلك فأيهما أفضل؟


صلاة الحرب مختلفة ، إن كان في السفر ، إن كان مسافراً ليس في بلده فإنه يصلي صلاة قصر ، يصلي الظهر ثنتين ، والعصر ثنتين، والعشاء ثنتين كسائر المسافرين ، والسنة لهم أن يصلوها كما صلاها النبي - صلى الله عليه وسلم- يصلوها جماعة ، الواجب أن يصلوها جماعةً مع القدرة بإمام ، فيصلي بهم ركعتين ، وإذا كان العدو في القبلة يصلي بهم جميعاً ويركع بهم جميعاً ثم يسجد بالصف الأول ويبقى الصف الثاني يراقب لئلا يهجم العدو فإذا قام الصف الأول من السجود سجد الصف الثاني كما فعله الصحابة مع النبي - صلى الله عليه وسلم-، ثم بعد ذلك يتقدم الصف الأول ويتأخر الصف الثاني ويصلي بهم جميعاً ويركع بهم جميعاً ثم يسجد بالصف الأول الذي كان مؤخراً في الركعة الأولى ويقف الصف الثاني الذي هو المقدم في الأولى يقف ينتظر وينظر ويحرص فإذا قام الصف الأول من سجوده سجد الصف الثاني ثم سلم بهم جميعاً، هذا نوع من صلاة الخوف. وهناك أنواع أخرى في صلاة الخوف فينبغي أن يراعيها الإمام الذي يصلي بهم، ومنها أنه يصلي بهم ، يصلي بطائفةٍ ركعة ثم تصلي لنفسها الركعة الثانية وتسلم وتذهب للحراسة، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه الركعة الثانية فإذا فرغت من السجود قامت وقضت ما عليها من ركعة ثم سلم بها ، هذا نوع آخر فعله النبي - صلى الله عليه وسلم-، وهناك أنواع أخرى تعرف من كتب الحديث مثل بلوغ المرام ، مثل ملتقى الأخبار ، مثل صحيح البخاري ، صحيح مسلم ، السنن الأربع، موضح فيها أنواع صلاة الخوف. ويجوز أن يصليه ركعةً واحدة هذا على قول المختار أيضاً ، يجوز أن تصلي كل طائفة ركعةً واحدة، أو يصلي بهم جميعاً ركعةً واحدة فلا بأس. الحاصل أن صلاة الخوف أنواع معروفة فينبغي للإمام أن يصلي بهم ما تيسر من أنواع التي يستطيعها فإذا لم يستطيعوا صارت الحرب شديدة والاختلاط بين العدو وخصمه فإنهم يصلون رجالاً وركبانا ولو بالإيماء، كل يصلي لنفسه، مستقبل القبلة وغير مستقبلها عند الضرورة؛ كما قال الله - تعالى- : فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا [(239) سورة البقرة]. وأما إن كان الحرب في الحضر في بلد الإقامة فإنه يصلي أربعاً كسائر المقيمين ولا يصلي ثنتين إنما هذا في السفر خاصة أما الذي حربه في البلد، في أطراف البلد فيصلي أربعاً ولا يصلي ثنتين. المقدم: لكن في الحرب إذا كان في المعركة وعلى دبابته أو ما شابه ذلك يصلي على أي حال؟. الشيخ: يصلي على حاله بالإيماء إذا لم يقدر على غيره ، وإن قدر يركع ويسجد في محله الذي يصلي فيه فعل ، وإلا صلَّى بالإيماء وإن كان إلى القبلة فالحمد لله وإلا إلى أي جهة عند الضرورة.