تفسير قوله (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ )

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : ابن باز | المصدر : www.binbaz.org.sa

فسروا لنا قول الحق - تبارك وتعالى - أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ [(89) سورة المائدة]. وهل كفارة اليمين يجب أن تكون بالترتيب؟


 

الآية الكريمة فسرها أهل العلم، وبينوا معناها، وهي قوله - سبحانه وتعالى – في سورة المائدة: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ [(89) سورة المائدة]. وفي سورة البقرة: وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ [(225) سورة البقرة]. فما عقد عليه القلب، وكتبه القلب، فالعبد مؤاخذٌ به من الإيمان. وكفارتها كما بين الله في سورة المائدة: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة هذه مخير، ليس فيها ترتيب، إن شاء كفر بإطعام وإن شاء كفر بالكسوة، وإن شاء كفَّر بالعتق هو مخير؛ لأنه أتى بأو، سبحانه وتعالى – وأو للتخيير، فإن عجز عن الثلاث فإنه يعتق رقبة مؤمنة، إذا عجز عن الإطعام والكسوة والعتق، فإنه يصوم ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة وهذا إذا كان عامداً لليمين، قاصداً لها، كاسباً لها، أما إذا مرت على الإنسان بغير قصد ولا تعمد لليمين فليس عليه فيها شيء، تعتبر لغواً، أو حلف يظن أنه صادق يعتقد أنه صادق، قال: والله ما فعلت كذا والله لأفعلنَّ كذا والله لقد فعلت، كذا يظن أنه فعله، يعتقد أنه فعله، ثم بان أنه لم يفعله ليس عليه شيء، أو قال: والله لقد رأيت فلاناً يظن أنه رآه ثم تبين أنه غيره، فليس هذا على الصحيح، وهذا من لغو اليمين؛ لأنه ما قصد الكذب، وإنما حلف يقصد صدق نفسه، يعتقد أنه صادق، فهو داخل في اليمين اللاغية.