طفلي لا يلعب

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : احمد جوهر | المصدر : www.your-doctor.net

هذا العنوان كان من وحي سؤال توجهت به إلى والدة طفل توحدي بدافع الإلمام بمدى وعي الأهل لأهمية اللعب مع طفلها التوحدي فحين سألتها عن طريقة لعب طفلها أجابت بأنه لا يلعب , فتعجبت من ردها قائلاً: إذاً كيف تعلمينه اللعب؟ فمن المهم جداً هنا أن نوضح أن التوحديين إنطوائيين و إنعزاليين عموماً يحبون العزلة و الإنطواء و عدم المشاركة في اللعب و عادة ما يكون تعاماهم مع الآخرين تعاملاً غير طبيعي , كما يتسم تعاملهم مع الأشياء بإستغراب و تعجب. و نسبة الخيال لديهم ضعيفة في أداء اللعب و لا يفهم التوحدي عموماً لماذا يلعب؟ و متى يلعب؟ و متى ينتهي من نشاط اللعبة؟ و هذه ملاحظات يجب أن تعرفها الأسرة و يجب أن تهتم بالطفل التوحدي بطريقة علمية منظمة تبدأ بوضع خطة عملية و استراتيجية مقننة تهدف إلى إدماج الطفل في اللعبة سواء مع إخوانه أو مع أصدقائه و مع بيئة اللعب حوله.

و السؤال المهم هنا هو كيف تبدأ الحركة الصحيحة لهذه العملية أو كيف تكون البداية الناجحة لإدماج الطفل في اللعبة؟
و الجواب إنها من منطلق قوة الدافعية عند الأسرة لحب اللعب و مدى حماسهم لعلاج الطفل التوحدي بهذه الطريقة و عدم التهاون في هذه المسألة المهمة بأي شكل من الأشكال و بما أن متابعته من واجبات الأسرة تجاهه, فإن توافر الجو العائلي الواعي و الجذب بإتجاهه تعتبر من الأمور الإيجابية بالنسبة له. أو أن منطلق الدفء العائلي من الحنان و قوة الجذب بإتجاهه تعطيه مؤشراُ صغيراً للحركة بإتجاههم مثلاً , و كذلك إندفاع الإخوة و الأخوات للعب معه, و طلبهم ذلك منه يشكل عاملاً موجباً للحركة, كما أن إمساك يده و إستمالته للعب عامل أقوى بدرجة و كذلك مناداته من قبلهم و طلب مشاركته لهم في ألعابهم, و كما تفعل المدرسة معه ذلك في المدرسة.

و يجب على الأسرة أن تلاحظ أيضاً درجة ميول و إتجاهات طفلها الذي لديه إعاقة و مدى إهتمامه بأدوات اللعب كما تهتم بالمساهمة في الإبداع في أدوات اللعب هذه و أن تعتني جيداً بشراء الألعاب التي تلائم تلك الأفكار الإبداعية و تراعي ظروف الإعاقة و الظروف الصحية و الجسدية عند التعامل مع هذه اللعاب. و هل تحتاج هذه اللعبة إلى العضلات الصغيرة؟ أم إلى العضلات الكبيرة؟

هذا و يجب إشعارهم بأنهم (أطفال و أفراد) جزء من الأسرة و جزء من المجتمع و بأنهم يجب أن يشاركوا الجماعات المختلفة في كل ما يتوافر من الألعاب المناسبة لهم و التي تتنوع بأشكال متعددة مثل : لعبة الكرة , حفلة عيد الميلاد , أو القيام برحلة لمدينة سياحية مع توفير الجو الملائم للألعاب و تنوعه حيث تعطي هذه الألعاب الضوء الأخضر للتوحديين بالمشاركة نوعاً ما في البداية و قد تكون هذه الأمور صعبة في بدايتها و لكنها تعتمد على كيفية إعداد الخط القاعدي Base Line في كشوفه و ملفاته في العلاقات الإجتماعية , و هذا العمل العلمي يحتاج إلى تدريب الأهالي و المعلمين على رسم تدريجي لحدوث مشاركته في اللعب و عدد المرات التي يقدم فيها للعب و المشاركة , و ايضاً عمل تعريف وظيفي للألعاب المعززة و لنوع الألعاب و التي تعتبر كمعززات في تعديل سلوكه كما تقدم. بعد ذلك توضع خطة علاجية لكل حالة على إنفراد من حالات هؤلاء الأطفال ذوي الحاجات الخاصة عينة مُعززات Reinforcer Sampling (أنظر الجدول التالي).

الأسئلة

صور

نعم

لا

نعم كثيراً

هل تحب أن تلعب بالسيارة؟

 

 

 

 

هل تحب أن تلعب ألعاب الفك و التركيب؟

 

 

 

 

هل تود اللعب بالأرقام المُغناطيسية؟

 

 

 

 

هل تحب أن تلعب بالصلصال (الطين)؟

 

 

 

 

هل تود أن تخرج إلى الصالة للعب بالأرجيحة؟

 

 

 

 



 

و يجب على المعلم أو الأب أن يتذكر أن هناك فروقاً فردية بين الأطفال التوحديين و يجب أن يخطط لتلك الفروق أثناء اللعب , لذلك يجب عمل جدول آخر في برنامج الطفل , تضع بها الأهداف و خطوات التعلم لتلك الفروق الفردية مثلاً (أنظر الجدول التالي) .

الـمــهــارات

يلعب من غير مُساندة

يؤدي جميع مهام اللعبة

يؤدي بعض مهام اللعبة

أســمــاء الألــعــاب

نعم

لا

نعم

يمسك اللعبة

----

نعم

----

يرمي اللعبة

----

----

نعم

يتبع الإرشادات

لا

نعم

----

 



 

و يجب على الأسرة التعليمية أن تتعرف على بعض الخطوات أثناء اللعب:

    • التخطيط للعب بدقة و توفير الوسائل التي ممكن استخدامها و كيفية توصيل المعلومات عن طريق اللعبة.
    • المكافأة و التشجيع أثناء اللعب.
    • إرشاد الطفل التوحدي إلى القيام بعملية استخدام المحسوسات أثناء اللعب.
    • مناداة الطفل باسمه أثناء اللعب و شرح اللعبة بكلمات واضحة و سهلة.

     

    من كتاب / التـــوحـــد الــــعـــلاج بالـــلـــعب / أستاذ/ أحــمــد جــوهـــر/ الــــكــــويـــــت