كيفية غسل الميت قاصرا أو بالغا

الناقل : heba | الكاتب الأصلى : الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ | المصدر : www.dar-alifta.org

بالطلب المقدم من السيد / ر م من دار السلام - التابعة لجمهورية تنزانيا - المقيد برقم 49 لسنة 1977 المتضمن أن السائل يريد بيان الحكم الشرعى فى الأمور الآتية :
      1 - كيفية غسل الطفل الميت الذى لم يختتن بعد ، أو الشخص البالغ قبل الدفن .
      2 - إذا مر وقت إتمام الوضوء ريح قبل إكمال كل الأجزاء الضرورية من جسمه . هل يجب أن يستمر فى تنظيف بقية الأجزاء أو يبدأ من جديد . 
      3 - فى حالة الجماع أو الاحتلام . هل يكون من الضرورى إتمام الوضوء بعد الاستحمام الكلى لكل أجزاء الجسم قبل الصلاة .
      4 - الآلات الموسيقية الصغيرة عادة تعزف عند سماع القساوسة أو مديح النبى . كيف يحسب لهم . وهل يسمح من الناحية الدينية استخدام هذه الآلات بالنسبة للذين لم يختتنوا بعد .
 
الـجـــواب
فضيلة الشيخ محمد خاطر محمد الشيخ

      1 - عن السؤال الأول المنصوص عليه فى فقه الحنفية فى كيفية غسل الميت هو أنه يوضع الميت على شئ مرتفع ساعة الغسل كخشبة الغسل ، ثم يبخر حال غسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، بأن تدار المجمرة حول الخشبة ثلاث مرات أو خمسا أو سبعا ، ثم يجرد من ثيابه ما عدا ساتر العورة ويندب ألا يكون معه أحد سوى الغاسل ومن يعينه . ثم يلف الغاسل على يده خرقة يأخذ بها الماء ويغسل قبله ودبره - الاستنجاء - ثم يوضأ ويبدأ فى وضوئه بوجهه ، لأن البدء بغسل اليدين إنما هو للأحياء الذين يغسلون أنفسهم فيحتاجون إلى تنظيف أيديهم ، أما الميت فإنه يغسله غيره - ولأن المضمضة والاستنشاق لا يفعلان فى غسل الميت ، ويقوم مقامهما تنظيف الأسنان والمنخرين بخرقة كما تقدم - ثم يغسل رأسه ولحيته بمنظف كالصابون ونحوه إن كان عليهما شعر ، فإن لم يكن عليهما شعر لا يغسلان كذلك ، ثم يضجع الميت على يساره ليبدأ بغسل يمينه ، فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى رجليه ثلاث مرات حتى يعم الماء الجانب الأسفل ولا يجوز كب الميت على وجهه لغسل ظهره ، بل يحرك من جانبه حتى يعمه الماء - وهذه هى الغسلة الأولى . فإذا استوعبت جميع بدنه حصل بها فرض الكفاية - أما السنة فإنه يزاد على هذه الغسلة غسلتان أخريان ، وذلك بأن يضجع ثانيا على يمينه ثم يصب الماء على شقة الأيسر ثلاثا بالكيفية المتقدمة ، ثم يجلسه الغاسل ويسنده إليه ويمسح بطنه برفق ، ويغسل ما يخرج منه وهذه هى الغسلة الثانية ، ثم يضجع بعد ذلك على يساره ويصب الماء على يمينه بالكيفية المتقدمة . وهذه هى الغسلة الثالثة - وتكون الغسلتان الأوليان بماء ساخن مصحوب بمنظف كورق النبق والصابون . أما الغسلة الثالثة فتكون بماء مصحوب بكافور ، ثم بعد ذلك يجفف الميت ويوضع عليه الطيب كما تقدم . هذا ولا يشترط لصحة غسل الميت نية ، وكذلك لا تشترط النية لإسقاط فرض الكفاية على التحقيق وإنما تشترط النية لتحصيل الثواب على القيام بفرض الكفاية هذا بالنسبة للميت البالغ - أما الصبى الذى لا يعقل الصلاة فلا يوضأ وفيما عدا الوضوء فإنه يغسل بالكيفية السابقة .
      2 - عن السؤال الثانى إذا كان المقصود من السؤال هو أن المتوضئ أثناء وضوئه وقبل أن يكمل وضوءه خرج منه ريح ، هل يستمر فى وضوئه أم يبدأ الوضوء من جديد - إذا كان هذا هو مقصود السائل من سؤاله . فإننا نجيب بأن الواجب على هذا الشخص أن يبدأ وضوءا جديدا ، لأن خروج الريح منه نقض ما فعله من الوضوء قبل تمامه ، فيجب عليه الوضوء من جديد إذ أن الريح ينقض جميع الوضوء ، فينقض بعضه قبل تمامه كذلك أما إذا كان المقصود بخروج الريح ليس هو الحدث ، وإنما هبت الريح من السماء عليه ، فجف الماء من على أعضاء وضوئه التى تم غسلها ، فتجيب بأن هذا الشخص لا يجب عليه وضوء جديد ، وإنما يجب عليه أن يكمل وضوءه، لأن الموالاة بين الأعضاء ليست شرطا فى صحة الوضوء فى مذهب الحنفية .
      3 - عن السؤال الثالث إذا كان هذا الشخص الذى حصلت له الجنابة من الجماع أو الاحتلام قد تمضمض واستنشق بحيث أصاب الماء جميع أجزاء فمه وأنفه ، وغسل جميع أجزاء جسده بالماء ، فليس بلازم له أن يتوضأ للصلاة بعد هذا الغسل ، لأن هذا الغسل أزال الحدث الأكبر ، فمن باب أولى يزيل الحدث الأصغر . لأن النية ليست فرضا فى الوضوء أو الغسل عند الحنفية ، بل هى سنة . والأولى النية والوضوء قبل الغسل ، لأن ذلك سنة .
      4 - عن السؤال الرابع هذا السؤال ليس بواضح ولا محدد ولا يدرى ما هو المقصود به ، ولذلك لا يمكننا الإجابة عليه . فإن وضح وحدد أجبنا عليه . ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالأسئلة إذا كان الحال كما ورد بها . والله سبحانه وتعالى أعلم .