انخفاض في نسبة السكر بالدم الأعراض وطرق العلاج

الناقل : elmasry | الكاتب الأصلى : بقلم : الدكتور زهدي فتحي إغبارية | المصدر : www.panet.co.il

بقلم : الدكتور زهدي فتحي إغبارية - أخصائي أمراض السكري و الغدد الصماء و الأمراض الباطنية و العائلية عيادة السكري في ام الفحم و كفر قرع والخضيرة التابعة لكلاليت :



إن انخفاض مستوى السكر في الدم يعد من أكثر المضاعفات الحادة شيوعاً لدى مرضى السكري ، فان معظم مرضى السكري الذين يعالجون بالأنسولين نجدهم قد تعرضوا لتجارب عديدة نتيجة أي نقص بسيط في مستوى السكر بالدم
حوالي 10% منهم معرضون لنوبات شديدة متكررة تحتاج إلى مساعدة خارجية تستوجب في أغلب الأحيان العلاج بالمستشفيات. وفي بعض الحالات تشكل هذه الحالة مشكلة قانونية – طبية - الطب الشرعي .
إن الخوف المبالغ فيه من أعراض انخفاض السكر بالدم قد يتعارض مع إمكانية الوصول بالسكر إلى نسبته المثلي – الأمر الذي يتطلب من الفريق الطبي إتاحة الفرصة للمريض للتعبير عن خوفه ومناقشة سبب هذا الخوف و كذلك إيضاح أنه على الرغم من حالة الضيق الشديد التي يسببها هذا النقص فإنه لا يمثل خطورة جسمية إذا أحسن التصرف ، فالخطورة في الواقع تتمثل في الظروف المحيطة بهذه الحالة ( مزاولة مهنة معينة كقيادة السيارات أو اعتلاء السقايل أو العمل أمام الآلات أو ممارسة بعض أنواع من الرياضة ) مما يوجب العناية والاهتمام بالوقاية قبل العلاج .
و سوف نستعرض في هذا المقال الأعراض الناجمة عن الانخفاض البسيط في نسبة السكر بالدم و كذلك الانخفاض الكبير له كل على حدة . فالانخفاض البسيط لمستوى سكر الدم هو الحالة التي يكون فيها المريض مدركاً تماماً للأعراض المصاحبة لهذا النقص فيستطيع بالتالي ان يعالج نفسه – أما الانخفاض الكبير فتصاحبه حالة عدم الوعي فلا يشعر بالأعراض المصاحبة مما يستدعي إسعافه على وجه السرعة .

الانخفاض البسيط لنسبة السكر
ان غالبية المرضى الذين يعالجون بالأنسولين يشعرون بأعراض انخفاض السكر في الدم مرة واحدة على الأقل شهرياً ، ويزداد هذا المعدل نتيجة للاتجاه الحديث الذي لا يرضى الا بنسبة سكر في الدم قريبة جداً من النسبة الطبيعية .

اعرض الانخفاض البسيط للسكر بالدم
أعراض هذا الانخفاض تختلف من شخص إلى آخر – فإلى جانب الأعراض التقليدية مثل سرعة نبضات القلب و غزارة إفراز العرق والرعشة والإحساس بالجوع ، يشعر بعض المرضى ببعض الأعراض كشواهد تنذر بقرب التعرض إلى نوبة تعرف بنوبة انخفاض نسبة السكر بالدم تتمثل في التوتر العصبي وعدم القدرة على التركيز و شعور عام بعدم الارتياح و تقلب في المزاج الشخصي و التعرف على تلك الأعراض او الشواهد تكون متاحة بمناقشة المريض فردياً أو مجموعة من المرضى سوياً . مما يبرز دور المفكرة الشخصية لمريض السكري مع قياس نسبة السكر في الدم إلى جانب ما سبق ذكره من مناقشات للأعراض المختلفة المصاحبة.

حالات خاصة
* من الأهمية بمكان تحذير المرضى بأن هناك فرقاً بين الأعراض المصاحبة للهبوط السريع في نسبة السكر و تلك المصاحبة للهبوط التدريجي ، و تعريفهم بهذه الفروق .
* الكحول و اعتلال الأعصاب و طول فترة المرض ( السكري) و كذلك السن المتقدم و بعض أنواع العقاقير مثل أدوية علاج الضغط قد تغير من نمط أعراض انخفاض السكر بالدم مما يربك المريض فلا يتعرف عليها و على الفريق المعالج استكشاف هذه المشكلة مع المريض .
* توتر عصبي أم انخفاض نسبة السكر ؟ يجب تحذير المرضى من أن أعراض التوتر العصبي تشبه تلك المصاحبة لانخفاض نسبة السكر و خاصة في فترات التوتر المعروفة فترة الامتحانات على سبيل المثال لا الحصر .

الخوف من انخفاض نسبة السكر بالدم و كيفية التغلب عليه
انخفاض السكر بالدم يعرض المريض و المحيطين به الى توتر شديد فتكون محاولة تلافيه في بعض الاحيان على حساب الضبط المثالي لنسبة السكر مما يحتم استشارة الفريق المعالج فيقل هذا الرعب المصاحب و يتعايش المريض مع مستويات اقل لنسبة السكر في الدم عن ما اعتاده لتجنب الانخفاض المفاجئ .

كيفية التعامل مع الانخفاض البسيط للسكر
اذا حدث هذا الانخفاض لاول مرة و المريض نزيل المستشفى أو في عيادة الطبيب فان من السهل إقناعه بانه في حاجة الى بعض السكر للتعويض – على ان يستخدم السكريات سريعة الامتصاص و ان يزود بقائمة تتيح له الاختيار بين أصناف تعادل من 15 الى 30 جرام جلوكوز بحسب درجة الانخفاض تلائم العادات السائدة للطعام و الشراب .
كما انه يجب زيادة كمية النشويات المعطاة للمريض في حالة حدوث انخفاض السكر قبل موعد الوجبة التالية بفترة طويله أو عقبة مجهود عضلي و على الفريق الطبي التأكد من حمل المريض باستمرار لكمية من السكر تعينه في هذه الحالات .