إيذاء المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم

الناقل : mahmoud | المصدر : www.rasoulallah.net

إيذاء المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم


* عن عروة بن الزبير قال : سألت ابن عمرو بن العاص فقلت :أخبرني باشدِّ شيء صنعه المشركون برسول الله .


قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم  يصلي في حجر الكعبة ، إذا أقبل عليه عقبة بن معيط فوضع ثوبه على عنقه فخنقه خنقاً شديداً .


    فأقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى أخذ بمنكبه ودفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم " الآية [ غافر :28]


·   عن عروة قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : ما أكثر ما رأيت قريشاً أصابت من رسول الله فيما كانت تظهره من عداوته؟ فقال : لقد رأيتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر ، فذكروارسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط ، سفه أحلامنا وشتم آباءنا ، وعاب ديننا وفرق جماعتنا ، وسب الهتنا ، وصرنا منه على أمر عظيم . أو كما قالوا .


قال : فبينما هم في ذلك طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل يمشي حتى أستلم الركن ، ثم مر بهم طائفاً بالبيت فغمزوه ببعض القول . فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضى ، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها ، فعرفتها في وجهه . فمضى ، فمر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها .


فقال : " أتسمعون يا معشر قريش ؟ أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح " .


فأخذت القوم كلمته ، حتى ما منهم من رجل إلا وكأنما على رأسه طائر وقع , حتى إن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفأه حتى إنه ليقول : انصرف أبا القاسم راشداً فما كنت بجهول . فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم .


    حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم ، فقال بعضهم لعبض . ذكرتم ما بلغ منكم ومابلغكم عنه . حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه !


    فبينما هم على ذلك طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون : أنت الذي تقول كذا وكذا ؟ لما كان يبلغهم من عيب آلهتهم ودينهم .


فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعم أنا الذي أقول ذلك "


ولقد رأيت رجلاً منهم أخذ بمجامع ردائه ، وقام أبو بكر يبكي دونه ويقول : ويلكم ( أتقلون رجلا أن يقول ربي الله ) ثم أنصرفوا عنه .


فإن ذلك لأكبر ما رأيت قريشا بلغت منه قط .


غريب القصة :


ـ منكبه : المنكب هو مجتمع رأس العضد والكتف ( المعجم الوسيط 2 / 950  


ـ الوصاة : أي الذي يوصون بإذائه  


ـ يرفأه : أي يسكنه ويرفق به ويدعو له ( النهاية 2/241  


الفوائد والعبر  

 

 

 

 


1-   ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة لغيره في الصبر .


2-   ثبات الإيمان في القلب لا يحركه شيء .


3-   من أساليب أهل الباطل في إيذاء أهل الإيمان .


4-   صدق الداعية يرعب الأعداء .


5-   حب أبي بكر الصديق رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم .


6-   جواز الصلاة في حجر الكعبة .